هبة الله بن علي الحسني العلوي
274
أمالي ابن الشجري
وقوله : شج أو عميد أو أخو مغلة لوى الشّجى : الحزين المهموم ، والشّجى : الغصّان ، وكلّ ما اعترض في الحلق فمنع من الإساغة فهو شجى ، والعميد : الذي فدحه « 1 » المرض حتى احتاج إلى أن يعمد ، أي يسند ، فهو فعيل في معنى مفعول ، وعميد القوم : هو سيّدهم ، فعيل في معنى فاعل ، من قولك : عمدت الشئ : إذا جعلت له عمادا . والمغلة والمغل أيضا : وجع البطن ، فيكون في الدّوابّ عن أكل التّراب . واللّوى : الوجع الجوف ، والمصدر اللّوى « 2 » . وقوله : « تنشوى » يقال : شويت اللحم فانشوى ، هذا حقيقة مطاوع شويت ، وقد قالوا : شويته فاشتوى ، وهي رديئة « 3 » ، والصّحيح أن اشتويت بمعنى شويت ، جاء منه افتعلت بمعنى فعلت ، كما قالوا : قدرت واقتدرت ، وعلوت واعتليت ، فالمشتوى هو الرجل . والنّطاسىّ : العالم ، وأراد بالنّطاسيّين العلماء بالطّبّ . وقوله : « مشعر سلالا » أي ملبس شعارا من سلال ، والشّعار : ما ولى الجسد من الثّياب . والسّلال : السّلّ ، والجوى : من الجوى ، وهو داء القلب . وقوله :
--> ( 1 ) في الأصل والخزانة 3 / 137 : « الذي قد عمده المرض » ، وأثبت ما في ه ، ومثله في اللسان ( عمد ) عن ابن الأعرابي . وفي اللسان أيضا ، قال : « وعمده المرض : أي أضناه » . ( 2 ) بفتح اللام والواو ، وفعله من باب فرح ، كما ذكر صاحب الخزانة . ( 3 ) لكنّ سيبويه يجيز الاثنتين . راجع الكتاب 4 / 65 ، وانظر أيضا ص 73 ، وحكاه ابن برى ، كما في اللسان ( شوى ) . وانظر المنصف 1 / 73 .